يجوز ان يفعل فى الوقت العاشر معادا ، ولو كان ذلك جائزا ـ وليس لما يقدر عليه البارئ من حركات الاجسام نهاية ـ لكان جائزا ان يفعل ذلك فى وقتنا هذا ، ولو جاز ذلك لجاز ان يقدّم الانسان ما يقدر ان يفعله فى اوقات لا تتناهى فيفعله فى هذا الوقت ولو كان ذلك جائزا لكان الانسان لو لم يفعل ذلك فى هذا الوقت لكان يفعل لها تروكا لا كل لها وذلك فاسد فلما فسد ذلك فسد ان تعاد الحركات وكان يعتلّ بهذا (١) فى وقت كان يزعم انّ ترك كل شيء غير ترك غيره وان تركا واحدا يكون لشيئين
واختلف القائلون ان الاجسام تعاد فى الآخرة هل الّذي ابتدئ فى الدنيا هو الّذي (٢) يعاد فى الآخرة أم لا
فقال قائلون وهم اكثر المسلمين ان المبتدأ فى الدنيا هو المعاد (٣) فى الآخرة
وقال «عبّاد بن سليمان (٤)» : لا اقول المعاد هو المبتدأ ولا اقول هو غيره ، وكذلك كان يقول : لا اقول المتحرّك هو الساكن ولا اقول هو غيره اذا تحرّك الشيء ثم سكن ، وكذلك كان يقول : لا اقول ان المحدث هو الّذي لم يكن ولا اقول ان ما يوجد هو الّذي يعدم
__________________
(١) بهذا : بها س
(٢) هو الّذي : ساقطة من ح
(٣) المعاد : فى المعاد د
(٤) ابن سليمان : محذوفة فى ق س ح
