وكان يزعم مرّة ان الذهاب يمنة من جنس (١) الذهاب يمنة (٢) ثم رجع عن هذا وزعم ان الذهاب يمنة اذا كان فى مكان فهو ضدّ الذهاب يمنة فى مكان آخر لأن الكون فى مكان يضادّ الكون فى غيره ، وكان لا يثبت متّفقين مشتبهين يتّفقان بغيرهما وانما يتفق المتّفقان بانفسهما وكذلك المشتبهان ، وهذا قول «محمد بن عبد الوهّاب الجبّائى»
وزعم بعض المتكلمين ان الاعراض تشتبه بغيرها وان (٣) الاعراض مختلفة بانفسها والاجسام تختلف (٤) بغيرها ، وهذا قول البغداذيين «الخيّاط» وغيره (٥)
وزعم البغداذيون من المعتزلة ان الطاعة لا تكون من جنس المعصية وان الكفر لا يكون من جنس الايمان وان الحركة لا تكون من جنس السكون
وقال «حسين النجّار» ومن قال بقوله ان الاشياء المحدثات كلها مشتبهة فى باب الحدث متفقة فيه اجسامها واعراضها وانه لا يشبه المخلوق الا مخلوق لأنه لو جاز ان يشبه المخلوق ما ليس بمخلوق لجاز ان يشبه الخالق ما ليس بخالق
واختلف المتكلمون فى معنى الحركة والسكون واين محلّ ذلك فى الجسم هل هو فى المكان الاول او الثانى
__________________
(١) جنس : فى الاصول كلها : جهة
(٢) يمنة : يسرة ق
(٣) الاعراض ... وان : ساقطة من د
(٤) بغيرها ... تختلف : ساقطة من ح
(٥) الحياط وغيره : الحياة وغيرها ق س ح
