على ذلك وانه يخلق لعباده فى المعاد حاسّة سادسة يدركون بها ماهيّته اى يدركون بها ما هو ، وابى (١) اكثر اهل الكلام من المعتزلة والخوارج وكثير من الشيع وكثير من المرجئة [ذلك]
وقال قائلون ان البارئ قادر ان يقدر عباده على خلق الاجسام ، وابى اكثر الناس ذلك
واختلفوا فى الحواسّ الخمس هل هى جنس واحد او اجناس مختلفة فقال قائلون : هى اجناس مختلفة جنس السمع غير جنس البصر وكذلك حكم كل حاسّة : جنسها مخالف لسائر اجناس الحواسّ وهى على اختلافها اعراض غير الحسّاس ، وهذا قول كثير من المعتزلة منهم «الجبّائى» وغيره
وقال قائلون : كل حاسّة خلاف الحاسّة الاخرى ولا نقول هى مخالفة لها لأن المخالف (٢) هو ما كان مخالفا بخلاف ، وهذا (٣) قول «ابى الهذيل»
وزعم «عمرو بن بحر الجاحظ» ان الحواسّ جنس واحد وان حاسّة البصر من جنس حاسّة السمع ومن (٤) جنس سائر الحواسّ (٥) وانما يكون الاختلاف فى جنس المحسوس وفى موانع الحسّاس والحواسّ لا غير ذلك لأن النفس
__________________
(١) وابى : واما [ق]
(٢) المخالف : المخالفة [ق]
(٣) وهذا : وهو [ق]
(٤) جنس ... ومن : ساقطة من ح
(٥) الحواس : الحيوان ح
