وحكى «زرقان» عن «ابى الهذيل» و «معمّر» انهما ثبّتا الحواسّ الخمس اعراضا غير البدن وانهما ثبّتا النفس عرضا غيرها وغير البدن
وثبّت «عبّاد بن سليمان» الانسان (١) ستّ (٢) حواس [السمع والبصر وحاسّة الذوق و] حاسّة الشمّ وحاسّة اللمس وثبّت الفرج حاسّة سادسة
وحكى «الجاحظ» ان «النظّام» قال ان النفس تدرك المحسوسات من هذه الخروق التى هى الاذن والفم والانف والعين (٣) لا ان (٤) للانسان سمعا هو غيره وبصرا (٥) هو غيره وان الانسان يسمع (٦) بنفسه وقد يصمّ لآفة تدخل عليه وكذلك يبصر بنفسه وقد يعمى لآفة تدخل عليه
واختلفوا هل يوصف البارئ عزوجل بالقدرة على ان يخلق حاسّة سادسة غير هذه الحواسّ لمحسوس سادس (٧) أم لا يوصف بالقدرة على ذلك وهل (٨) يوصف بالقدرة على ان يخلق لبعض عبيده قدرة على خلق الاجسام أم لا :
فزعم (٩) زاعمون منهم «ضرار بن عمرو» و «حفص الفرد (١٠)» و «سفيان ابن سحبان» فى رجال غيرهم ان البارئ عزوجل يوصف بالقدرة
__________________
(١) الانسان : لعله للانسان (؟)
(٢) ست : بست [ق]
(٣) والعين : محذوفة فى د س ح
(٤) لا ان : كذا صححنا وفى الاصول : لان
(٥) وبصره س
(٦) يسمع : سميع د س ح ، للانسان سمع [ق]
(٧) غير ... سادس : ساقطة من س
(٨) وهل : وهل لا د [ق] س
(١٠) الفرد : القرد ح
(٩) (١٤ ـ ص ٣٤٠ : ٣) راجع ص ٢١٦
