وقال (١) «ابو الهذيل» و «إبراهيم» و «معمّر» (٢) و «هشام بن الحكم» و «بشر بن المعتمر» : الزيت كامن فى الزيتون والدهن فى السمسم والنار فى الحجر
وقال كثير من الملحدين ان الالوان والطعوم والأراييح كامنة فى الارض والماء والهواء (٣) ثم يظهرن (٤) فى النسرة وغيرها من الثمار بالانتقال واتصال الاشكال (٥) بعضها ببعض ، وشهّوا ذلك بحبّة زعفران قذفت فى نعّار [ة] ماء ثم غدى باشكالها فتظهر
واختلف الناس فى (٦) الانسان (٧) ما هو
فقال (٨) «ابو الهذيل» الانسان هو الشخص الظاهر المرئيّ الّذي له يدان ورجلان ، وحكى ان «أبا الهذيل» كان لا يجعل شعر الانسان وظفره من الجملة التى وقع عليها اسم الانسان
وحكى ان قوما قالوا ان البدن هو الانسان واعراضه ليست منه وليس يجوز الا ان يكون فيه عرض من الاعراض
وقال «بشر بن المعتمر» : الانسان جسد وروح وانهما جميعا انسان وان الفعال هو الانسان الّذي هو جسد وروح
__________________
(٢) المعتمر : النعمان [ق]
(٣) والهوى د [ق]
(٤) يظهرن : تظهر د [ق]
(٥) واتصال الاشكال : وابطال الاشكال د والاتصال والإشكال ح
(٦) الناس فى : ساقطة من [ق]
(١) (١ ـ ٣) القول فى الكمون : راجع كتاب الحيوان للجاحظ (الطبعة المصرية سنة ١٣٢٤) ٥ ص ٢ ـ ٩
(٧) الانسان الخ : راجع مفاتيح الغيب ٤ (طبعة سنة ١٢٧٨) ص ٢٧٠ ـ ٢٧٣ فى تفسير سورة ١٧ : ٨٥ والفصل ٥ ص ٦٥
(٨) (٩ ـ ١٠) راجع ص ٦١ : ٨ ـ ٩
