«ابو الهذيل» وكان يقول ان الادراك يحلّ فى القلب لا فى العين وهو علم الاضطرار
وقال قائلون : يجوز على الجوهر الواحد الّذي لا ينقسم ما يجوز على الجسم (١) من الحركة والسكون واللون والطعم والرائحة اذا انفرد واحالوا حلول القدرة والعلم (٢) والحياة فيه اذا انفرد (٣) وجوّزوا ان يخلق الله حيّا لا قدرة فيه واحالوا تعرّى الجوهر من الاعراض ، والقائل بهذا القول «محمد بن عبد الوهّاب الجبّائى»
واحال سائر اهل الكلام غير «صالح» و «الصالحى» ان يجمع الله بين العلم والقدرة والموت والجمادية والحياة والقدرة
فاما الجمع (٤) بين الحجر الثقيل والجوّ اوقاتا كثيرة من غير ان يخلق انحدارا وهبوطا بل يحدث سكونا والجمع بين النار والقطن من غير ان يحدث احتراقا (٥) بل يحدث ضدّ ذلك فقد جوّز ذلك «ابو الهذيل» و «الجبّائى» وكثير من اهل الكلام ، وغلا «ابو الهذيل» (٦) فى هذا الباب غلوّا كبيرا حتى جوّز اجتماع الفعل المباشر والموت واجتماع الادراك والعمى واجتماع الخرس الّذي هو منع عجز عن الكلام
__________________
(١) الجسم : لعله الاجسام
(٢) والرائحة ... والعلم : ساقطة من ح
(٣) انفرد : انفردوا س
(٤) بين .. الجمع : ساقطة من ح
(٥) احتراقا : احتراق د س ح
(٦) وغلا ابو الهذيل الخ : راجع ص ٢٣٢
