تعالى ثقل السموات والارضين من غير ان ينقص شيئا (١) من اجزائهما حتى يكونا اخفّ من ريشة ، واحال ان يوجد الله تعالى اعراضا لا فى مكان واحال ان يفنى الله قدرة الانسان مع وجود فعله فيكون فاعلا بقدرة وهى معدومة
وقال قائلون : لا يجوز على الجواهر الواحد الّذي لا ينقسم ما يجوز على الاجسام ولا يجوز ان يتحرّك الجوهر الواحد ولا ان يسكن ولا ان ينفرد ولا ان يماسّ ولا ان يجامع ولا ان يفارق ، وهذا قول «هشام» و «عبّاد» ، واحال «عبّاد» ان (٢) يوجد حىّ لا قادر وان يوجد الجسم مع عدم الاعراض كلها واحال ان يوجد الفعل من الانسان مع العجز بقدرة وقد عدمت
وقال قائلون : يجوز على الجوهر الواحد الّذي لا ينقسم اذا انفرد ما يجوز على الاجسام من الحركة والسكون وما يتولّد عنهما من المجامعة والمفارقة وسائر ما يتولّد عنهما مما يفعل الآدميّون كهيئته فاما الالوان والطعوم والأراييح (٣) والحياة والموت وما اشبه ذلك فلا يجوز حلوله فى الجوهر ولا يجوز حلول ذلك الا فى الاجسام ، وان الجسم اذا تحرّك ففى جميع (٤) اجزائه حركة واحدة تنقسم على الاجزاء ، واحال قائلو (٥) هذا القول ان يعرّى الله الجوهر (٦) من الاعراض ، والقائل بهذا القول
__________________
(١) شيئا : شى ق
(٢) واحال عباد ان : وان ح
(٣) والأراييح : والروائح س
(٤) جميع : الجميع س
(٥) قائلو : فى الاصول قائلون
(٦) الجوهر : الجواهر ح
