غيره ازداد كفرا واذا منعه اياه (١) اتى بكفر دون ذلك فيتفضّل به على (٢) من يعلم انه ينتفع ويمنعه من يعلم انه يزداد كفرا قالوا وقد يجوز ان يكون شيء صلاحا لواحد ضررا على غيره قالوا وقد يعصم الله سبحانه من الشيء باضطرار كالعصمة من قتل نبيّه صلىاللهعليهوسلم
القول فى النصرة والخذلان
قالت المعتزلة ان نصر الله المؤمنين قد يكون على معنى (٣) نصرهم بالحجّة كما قال : (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) (٤٠ : ٥١) وقد تكون النصرة بمعنى ان يزلزل اقدام الكافرين ويرعب قلوبهم فينهزموا فيكون ناصرا للمؤمنين عليهم وخاذلا لهم بما طرحه من الرعب فى قلوبهم فان انهزم المؤمنون لم يكن ذلك بخذلان من الله (٤) سبحانه لهم بل هم منصورون بالحجّة على الكافرين وان كانوا منهزمين و
قال اهل الاثبات : النصر من الله ما يفعله ويقذفه فى قلوب المؤمنين من الجرأة على الكافرين وقد تسمّى القوّة على الايمان نصرا فاما الخذلان فانهم اختلفوا فيه على ثلاثة اقاويل:
فقال بعضهم : الخذلان هو ترك الله سبحانه ان يحدث من الالطاف والزيادات ما يفعله بالمؤمنين كنحو قوله : (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ
__________________
(١) اياه اتى ح ايا د س
(٢) على : عن س
(٣) على معنى : معنى [ق]
(٤) فخذلان من الله ح بخذلان الله د س خذلان الله [ق]
