وقال «الجبّائى» : التوفيق هو اللطف الّذي فى معلوم الله سبحانه انه اذا فعله وفّق (١) الانسان للايمان فى الوقت (٢) فيكون ذلك اللطف توفيقا لأن يؤمن وان الكافر اذا فعل به اللطف الّذي يوفّق للايمان (٣) فى الوقت الثانى فهو موفّق (٤) لأن يؤمن فى الثانى ولو كان فى هذا الوقت كافرا ، وكذلك العصمة عنده لطف من الطاف الله
وقال اهل الاثبات : التوفيق هو قوة الايمان وكذلك العصمة
القول فى العصمة (٥)
اختلفوا (٦) فى العصمة فقال بعضهم : العصمة من الله سبحانه (٧) ثواب للمعتصمين(٨)
وقال بعضهم : العصمة لطف من الله (٩) يفعله بالعبد فيكون به معتصما
وقال بعضهم : العصمة على وجهين : احدهما هو الدعاء والبيان والزجر والوعد والوعيد وقد فعله بالكافرين (١٠) ولكن لا يطلق انه معصوم ويقال ان الله عصمه فلم يعتصم ، والوجه الآخر ما يزيد الله المؤمنين بايمانهم من الألطاف والاحكام والتأييد ، وقد يتفاضل الناس فى العصمة ويكون ضرب من العصمة اذا آتاه بعض عبيده آمن طوعا واذا اعطاه
__________________
(١) وفق ح انفق د [ق] س
(٢) فى الوقت : لعله فى الوقت الثانى (؟)
(٣) يوفق للايمان : كذا صححنا وفى الاصول كلها يتفق الايمان
(٤) موفق ح مؤمن د [ق] س
(٦) واختلفوا س
(٧) (٨ ـ ص ٢٦٤ : ٦) الله سبحانه ... ان نصر : ساقطة من [ق]
(٨) المعتصمين س ح
(٩) من الله لطف ح
(١٠) بالكافرين : لعله بالكافر
(٥) القول فى العصمة : راجع فى مادة (عصمة) وكشف المراد ص ٢٠٣ ـ ٢٠٥
