واختلفت المعتزلة فى العجز على ثلث مقالات :
فقال «الاصمّ» : انما (١) هو العاجز وليس له عجز غيره يعجز به ،
وقال اكثر المعتزلة : العجز غير العاجز
وقال [«عبّاد»] : العجز غير الانسان ولا اقول (٢) غير العاجز لان قولى عاجز خبر عن انسان وعجز
واختلفوا هل العجز عجز عن شيء أم لا على مقالتين :
فزعم «عبّاد» ان العجز لا يقال انه عجز عن شيء وان القوة لا تكون قوّة لا على شيء ، وقال اكثر المعتزلة : العجز عجز عن الفعل
واختلف الذين اثبتوا العجز عجزا عن الفعل هل هو عجز عنه فى حاله او فى حال (٣) ثانية على ثلاثة اقاويل :
فقال قائلون : (٤) الانسان يعجز عن الفعل فى الثانى (٥) و [العجز] لا ينفى (٦) الفعل فى حال حدوثه بل قد يكون مجامعا له وهو عجز عن غيره
وقال آخرون : العجز وان كان عجزا عن الفعل فى الثانية (٧) فان (٨) الفعل ينتفى فى حال العجز لا للعجز ولكن للضرورة (٩) المجامعة له
وقال آخرون : العجز ينفى الفعل فى حاله ومحال وجود الفعل مع العجز واجمع القائلون انّ العجز عجز عن شيء من المعتزلة ان العجز يكون عجزا عن افعال كثيرة
__________________
(١) انما [ق] انه د س ح
(٢) غير العاجز ... ولا اقول : ساقطة من د س ح
(٣) حال [ق] حاله د س ح
(٤) قائلون : بعضهم ح
(٥) الثانى : لعله الثانية
(٦) ينفى : ينفى س ح يبقا د [ق]
(٧) الثانية : فى الاصول ثانية
(٨) فان : وان س ح
(٩) للضرورة : لعله لضرورة (؟)
