واجمع اكثر المعتزلة على ان الامر بالفعل قبله وانه لا معنى للامر به فى حاله لأنه موجود واختلفوا هل يبقى الامر الى حال الفعل على مقالتين
فقال بعضهم انه يبقى الى اجل الفعل وانه يكون فى حال الفعل ولا يكون امرا به ، واحال بعضهم ان يبقى الامر
واختلفوا هل يجوز ان يؤمر بالصلاة قبل دخول وقتها أم لا على مقالتين : فأجاز ذلك بعضهم وانكره بعضهم
واختلفوا هل يجوز ان يأمر الله سبحانه بالفعل فى الوقت الثانى وهو يعلم انه يحول بين الانسان وبين الفعل على ثلاثة اقاويل :
فقال بعضهم : يجوز ان يأمر الله بذلك وان كان يعلم انه يحول بين العباد وبينه فى الثانى لأنه انما يقول له : افعل ان لم نحل (١) بينك وبين الفعل ويجوز ان يقدر على الفعل فى الثانى وان كان يحال (٢) بينه وبينه فى الثانى
وقال بعضهم : لن (٣) يجوز ذلك فى الامر ولا فى القدرة
واختلفوا فيمن علم الله انه لا يؤمن :
فقالت المعتزلة الا «عليّا (٤) الاسوارى» انه مأمور بالايمان قادر عليه وقال «على الاسوارى» : (٥) اذا قرن الايمان الى العلم بأنه لا يكون
__________________
(١) محل : فى الاصول بدون تعجيم اصلا ذلك ان تقرأ يحل ببناء المجهول
(٢) يحال : يحول [ق]
(٣) لن : لا ح ، وسقط القول الثالث من الترتيب
(٤) عليا : فى الاصول على
(٥) (١٦ ـ ص ٢٣٤ ص : ٣) راجع ص ٢٠٣ : ١ ـ ١٣
