وقال قائلون : هو قادر فى الحال الاولى ان يفعل فى الحال الثانية ، وان عجز فى الحال الثانية فالفعل واقع (١) مع العجز وليس بعجز عنه ، ولم يقل هؤلاء على الشرط الّذي قاله الذين حكينا قولهم قبل
وحكى «برغوث» ان قوما منهم يقولون ان الآفة ان كانت تحلّ فى الحال الثانية كان الانسان فى الاولى (٢) عاجزا عن الفعل فى الثانية (٣) بسببه (٤) وان كانت فيه استطاعة
وقال «عبّاد» : اقول ان الانسان قادر ان يفعل فى الثانى
واختلفت المعتزلة هل الفعل واقع بالاستطاعة أم لا على مقالتين : فقال «عبّاد» : القدرة لا اقول انّى افعل بها او أستعملها
وقال اكثر المعتزلة الذين ثبّتوا قدرة الانسان غيره : بل الفعل واقع بها
واختلفت المعتزلة هل تستعمل القوّة فى الفعل أم لا على مقالتين :
فانكر «الجبّائى» ان تكون تستعمل فى الفعل (٥) لأن الاستعمال زعم يحلّ فى الشيء المستعمل وكان مع هذا يزعم ان الفعل واقع بها
وانكر «عبّاد» الاستعمال ، وقال كثير من المعتزلة انها تستعمل فى الفعل بمعنى انه (٦) يعمل بها الفعل
__________________
(١) واقع : واحد [ق]
(٢) الاولى : فى الاصول الاول
(٣) فى الثانية : فى الاصول فى ثانية
(٤) بسببه : سببه د ولعله بسببها
(٥) الفعل : الافعال ح
(٦) انه [ق] انها د س ح
