وقال قائلون : لا يجوز وقوع الفعل بقوّة معدومة وان القوة يحتاج إليها فى حال الفعل للفعل وانها ان كانت قوّة عليه قبله وعلى تركه فهى قوّة عليه فى حال كون تركه ، وانكر قائل هذا ان يكون الانسان يفعل فعلا على طريق التولّد ، وهذا قول «ابى الحسين الصالحى»
وقال بعض من مال الى هذا القول ان (١) الانسان قادر عليه فى حاله وعلى تركه بدلا منه
واختلفت المعتزلة هل يقال الانسان قادر فى الاول ان يفعل فيه او ان (٢) يفعل فى الثانى على سبعة اقاويل :
فقال «ابو الهذيل» الانسان قادر ان يفعل فى الاول وهو يفعل فى الاول والفعل (٣) واقع فى الثانى لأن الوقت الاول وقت يفعل (٤) والوقت الثانى وقت فعل (٥)
وحكى عن «بشر بن المعتمر» انه كان يقول : (٦) لا اقول يفعل فى الاول ولا اقول يفعل فى الثانى ولا اقول قادر ان يفعل فى الاول ولا اقول قادر ان يفعل (٧) فى الثانى ، وذكر القدرة مضمر (٨) مقدور (٩) (؟) عليه يستحيل (١٠) (؟)
__________________
(١) ان : محذوفة فى د [ق]
(٢) او ان : او ح
(٣) والفعل [ق] وهو والفعل د س ح
(٤) يفعل : الفعل [ق] لفعل د س ح ، قال فى الملل والنحل ص ٣٥ : ١٨ :
فحال يفعل غير حال فعل
(٥) فعل : لفعل س ح
(٧) فى الاول ... يفعل : ساقطة من د س ح
(٨) (١٤ وص ٢٣٤ : ١) مضمر : مضمن ح
(٩) مقدور : بمقدور ح ولعله المقدور
(١٠) يستحيل :؟ كذا فى الاصول كلها ولعله يحل
(٦) (١٢ ـ ١٤) قال فى الملل والنحل ص ٤٥ : ١ ـ ٢ : وقال لا اقول يفعل بها فى الحالة الاولى ولا فى الحالة الثانية لكنى اقول الانسان يفعل والفعل لا يكون الا فى الثانية
