(١) وحكى عن «هشام بن الحكم» انه قال ان العلم صفة لله وليس هى هو ولا غيره ولا بعضه وانه لا يجوز ان يقال [له] محدث ولا يقال له قديم لأن الصفة لا توصف عنده وكذلك قوله فى سائر صفاته من القدرة والإرادة والحياة وسائر ذلك انها لا هى الله ولا هى غيره ولا هى قديمة ولا محدثة
وقال «الجهم» ان علم الله محدث هو احدثه فعلم به وانه غير الله (٢) وقد يجوز عنده ان يكون (٣) الله عزوجل عالما بالاشياء كلها (٤) قبل وجودها بعلم محدث بها ، (٥) وحكى عن الجهم خلاف هذا وانه كان لا يقول ان الله يعلم الاشياء قبل ان تكون لأنها قبل ان تكون (٦) ليست بأشياء فتعلم او تجهل وألزمه مخالفوه ان لله سبحانه علما محدثا
وهذه (٧) حكاية اقاويل (٨) الناس فى المحكم والمتشابه
اختلفت المعتزلة فى محكم القرآن ومتشابهه (٩)
فقال «واصل بن عطاء» و «عمرو بن عبيد» : المحكمات ما اعلم الله سبحانه من عقابه للفسّاق (١٠) كقوله : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً) (٤ : ٩٣) وما اشبه ذلك من آي الوعيد ، وقوله : (وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ) (٣ : ٧)
__________________
(٢) غير الله : كذا صححنا وفى ح غير له وفى د [ق] س غير إله
(٣) يكون : ساقطة من [ق]
(٤) بالاشياء كلها : بالاشياء ح
(٥) محدث بها : فى الاصول محدثا بها ثم صححت فى ح وفى موضع سيأتى من الكتاب محدث قبلها وهو الاشبه
(٦) لانها قبل ان تكون : لانها س
(٧) وهذه د هذه [ق] س ح
(٨) حكاية اقاويل : جملة اقوال س ح
(١٠) الفساق ح
(١) (١ ـ ٥) راجع ص ٣٧ ـ ٣٨
(٩) (١٣ ـ ص ٢٢٣ : ٢) راجع اصول الدين ص ٢٢١ ـ ٢٢٢
