ما علم انه لا يكون اخبار (١) انه يقدر وانه يكون ، وكان اذا قيل له : فهل يفعل الله ما علم انه لا يفعله؟ احال القول
وكان «الجبّائى» اذا قيل له : لو فعل القديم ما علم انه لا يكون واخبر انه لا يكون كيف كان يكون العلم والخبر؟ احال ذلك ، وكان يقول مع هذا انه لو آمن (٢) من علم الله انه لا يؤمن لأدخله (٣) الجنّة ، وكان يزعم انه اذا وصل مقدور بمقدور صحّ الكلام كقوله : لو آمن الانسان لأدخله الله الجنّة وانما الايمان خير له ، (٤) (وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا) (٦ : ٢٨) فالردّ مقدور عليه فقال لو كان الردّ مقدورا منهم لكان عود مقدور (٥) ، وكان يزعم انه اذا وصل [محال] بمحال صحّ الكلام كقول القائل : لو كان الجسم متحرّكا ساكنا فى حال لجاز ان يكون حيا ميّتا فى حال وما اشبه ذلك ، وكان يزعم انه اذا وصل مقدور (٦) بما هو مستحيل استحال الكلام كقول القائل : لو آمن من علم الله واخبر انه لا يؤمن كيف كان [يكون] العلم والخبر؟ وذلك انه [ان] قال : كان لا يكون الخبر عن انه يؤمن سابقا بأن (٧) لا يكون كان الخبر الّذي قد كان بأنه لا يؤمن وبأن لا يكون لم يزل عالما (٨) استحال الكلام لأنه يستحيل ان لا يكون
__________________
(١) اخبار ح انه اخبار د ق س
(٢) انه لو آمن : ساقطة من د ق س
(٣) لادخله ح الادخله د ق س
(٤) وانما الايمان خير له : فى ما بعد من الكتاب عند اعادة حكاية هذا القول : وكان الايمان خيرا له
(٥) فى الموضع الّذي سيأتى :
لو كان الرد المقدور لكان منهم عود مقدور وهو اشبه
(٦) مقدورا د ق س
(٧) بأن : كان ق س
(٨) وبان لا يكون لم يزل عالما : فى ح وبأن لا يؤمن وبأن لا يكون لم يزل عالما
