الله سبحانه الظلم كيف كانت تكون القصّة؟ (١) احالا هذا القول وقالا : ان اراد القائل بقوله لو الشكّ فليس عندنا شكّ فى ان الله لا يظلم وان اراد بقوله لو النفى فقد قال ان الله لا يجور ولا (٢) يظلم فليس (٣) يسوغ ان يقال لو ظلم البارئ جل جلاله
القول فى ان الله قادر على ما علم انه لا يكون
اختلفت المعتزلة فى ذلك على أربعة اقاويل :
فقال «ابو الهذيل» ومن اتّبعه و «جعفر بن حرب» ومن وافقه : البارئ قادر على ما علم انه لا يكون واخبر انه لا يكون ، ولو كان ما علم انه لا يكون مما يكون كان عالما انه يفعله لكان الخبر بأنه يكون سابقا (٤)
وكان «على الاسوارى» يحيل ان يقرن القول ان الله يقدر على الشيء ان يفعله بالقول انه عالم انه لا يكون وانه قد اخبر انه لا يكون ، واذا افرد احد القولين من الآخر كان الكلام صحيحا وقيل ان الله سبحانه قادر على ذلك الشيء ان يفعله
وقال «عبّاد بن سليمان» : ما علم انه لا يكون لا اقول انه (٥) قادر [على] ان يكون ولكن اقول : قادر عليه كما اقول : الله عالم به ولا اقول انه عالم بأنه يكون لأنّ اخبارى بأن الله قادر على ان يكون
__________________
(١) القضية د القضية ق س ح
(٢) يظلم وان ... ولا : ساقطة من ح
(٣) فليس : فى الاصول وليس
(٥) اقول انه ح اقوله د ق س
(٤) (١٠ ـ ١٣) راجع كتاب الانتصار ص ٢٠ ـ ٢١
