وزعمت الفرقة الثالثة (١) منهم وهم الاكثرون عددا ان البارئ لم يزل قبل الاشياء وان ذلك يطلق بنصب اللام من قبل
واختلفت المعتزلة هل يجوز ان يسمّى البارئ عالما من استدلّ على انه عالم بظهور افعاله عليه وان لم يأته السمع (٢) من قبل الله سبحانه بأن يسمّيه بهذا الاسم أم لا على مقالتين :
فزعمت الفرقة الاولى منهم انه جائز ان يسمّى الله سبحانه عالما قادرا حيّا سميعا بصيرا من استدلّ على معنى ذلك انه يليق بالله وان لم يأت به رسول (٣)
وزعمت الفرقة الثانية منهم انه لا يجوز ان يسمّى الله سبحانه بهذه الاسماء من دلّه (٤) العقل على معناها الا ان يأتيه بذلك رسول من قبل الله سبحانه يأمره بتسميته بهذه الاسماء
واختلفت المعتزلة هل كان (٥) يجوز ان يقلب الله الاسماء (٦) فيسمّى العالم جاهلا والجاهل عالما أم لم يكن ذلك جائزا على مقالتين :
فزعمت الفرقة الاولى منهم ان ذلك لم يكن جائزا ولا يجوز على وجه من الوجوه ، وهذا قول «عبّاد» وزعم آخرون ان ذلك جائز ولو قلب الله سبحانه الاسماء لم يكن ذلك مستنكرا
__________________
(١) الثالثة : الثانية ح
(٢) يأته السمع : يأت سمع ح
(٣) رسول : رسول الله ح
(٤) دله : ادله د س
(٥) كان : ساقطة من ق ح
(٦) الاسماء : الاشياء د
