واختلفت المعتزلة فى البارئ هل يقال انه وكيل وانه لطيف على مقالتين : (١)
فمنهم من زعم ان البارئ لا يقال انه وكيل ، وانكر قائل هذا [القول] ان يقول (٢) حسبنا (٣) الله ونعم الوكيل من غير ان يقرأ القرآن (٣ ـ ١٧٣) وانكر أيضا ان يقال لطيف دون ان يوصل ذلك فيقال (٤) لطيف بالعباد ، والقائل بهذا القول «عبّاد بن سليمان»
ومنهم من اطلق وكيل واطلق لطيف وان لم (٥) يقيّد
واختلفت المعتزلة هل يقال ان البارئ قبل الاشياء او يقال قبل ويسكت على ذلك على ثلث مقالات :
فزعمت الفرقة الاولى منهم وهم «العبّادية» اصحاب «عبّاد بن سليمان» ان البارئ يقال انه قبل ولا يقال انه قبل الاشياء ولا يقال بعد الاشياء (٦) كما لا يقال انه اوّل الاشياء
وزعمت الفرقة الثانية منهم وهم اصحاب «ابى الحسين الصالحى» ان البارئ لم يزل قبل الاشياء برفع اللام ، قالوا : ولا نقول لم يزل قبل الاشياء بنصب اللام
__________________
(٢) يقول : لعله يقال
(٣) حسبنا : وحسبنا ق
(٤) فيقال : فيقول ق
(٥) وان لم : ولم ح
(٦) بعد الاشياء : فيما بعد من الكتاب عند اعادة حكاية هذا القول : ان الاشياء كانت بعده فتأمل
(١) (٣ ـ ٤) انكار القول بالحسبلة مشهور أيضا من الفوطى ، راجع كتاب الانتصار ص ٥٧ ـ ٥٨ و ١٦٩ ـ ١٧٠ والفرق ص ١٤٥ والفصل ٤ ص ١٩٦
