قالوا فى سائر صفات الذات ، والقائل بهذه المقالة «العبّادية» اصحاب «عبّاد بن سليمان»
واختلفوا هل يقال لله وجه أم لا وهم ثلث فرق :
(١) فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان لله وجها هو هو والقائل بهذا القول «ابو الهذيل» (٢)
والفرقة الثانية منهم يزعمون انّا نقول وجه توسّعا ونرجع الى اثبات الله لانّا نثبت وجها هو هو وذلك ان العرب تقيم الوجه مقام الشيء فيقول القائل : لو لا وجهك لم افعل اى لو لا انت لم افعل ، وهذا قول «النظّام» واكثر معتزلة البصريين وقول معتزلة البغداذيين (٣)
والفرقة الثانية منهم ينكرون ذكر الوجه ان يقولوا لله وجه فاذا قيل لهم : أليس قد قال الله سبحانه : (كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) (٢٨ : ٨٨)؟ قالوا : نحن نقرأ القرآن فاما ان نقول من غير ان نقرأ القرآن ان لله وجها فلا نقول ذلك ، والقائلون بهذه المقالة «العبّادية» اصحاب «عبّاد»
القول فى ان الله مريد
اختلفت المعتزلة فى ذلك على خمسة اقاويل :
فالفرقة الاولى منهم اصحاب «ابى الهذيل» يزعمون ان إرادة الله غير مراده وغيره امره وان ارادته لمفعولاته ليست بمخلوقة على الحقيقة
__________________
(١) (٤ ـ ٥) راجع ص ١٦٥ : ١١ ـ ١٣
(٢) (٦ ـ ٩) راجع ص ١٦٧ : ٥ ـ ٩
(٣) (١٠ ـ ١٤) راجع ص ١٦٦ : ٨ ـ ٩
