بل هى مع قوله لها كونى خلق لها وارادته للايمان (١) ليست بخلق (٢) له وهى غير الامر به وإرادة الله قائمة به لا فى مكان ، وقال بعض اصحاب «ابى الهذيل» : بل إرادة الله موجودة لا فى مكان ولم يقل هى قائمة بالله تعالى
والفرقة الثانية منهم اصحاب «بشر بن المعتمر» يزعمون ان إرادة الله على ضربين إرادة وصف بها الله فى ذاته وإرادة وصف بها (٣) وهى فعل من افعاله وان ارادته التى وصف بها فى ذاته غير (٤) لا حقة بمعاصى العباد
والفرقة الثالثة منهم اصحاب «ابى موسى المردار (٥)» فيما حكى «ابو الهذيل» عن ابى موسى انه كان يزعم ان الله اراد معاصى العباد بمعنى انه خلّى بينهم وبينها ، وكان «ابو موسى» يقول : خلق الشيء غيره والخلق مخلوق لا بخلق (٦)
والفرقة الرابعة منهم اصحاب «النظّام» يزعمون ان الوصف لله بأنه مريد لتكوين (٧) الاشياء معناه انه كوّنها وارادته للتكوين هى التكوين ، والوصف له بأنه مريد لافعال عباده معناه انه آمر بها والامر بها غيرها ، قال وقد نقول (٨) انه مريد الساعة ان يقيم القيامة ومعنى ذلك انه
__________________
(١) للايمان : فى الاصول الايمان
(٢) بخلق : خلق د ق س
(٣) بها الله : فى الاصول بها له
(٤) غير : ساقطة من الاصول واستدركها مصحح فى ح
(٥) المردار : الفردان د
(٦) لا بخلق : ساقطة من ح
(٧) لتكوين : ليكون ح
(٨) وقد نقول : ونقول ح
