اطلق العلم فقال : (أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ) (٦ : ١٦٦) واطلق القدرة فقال : (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً) (٤١ : ١٥) ، ولم يطلقوا (١) هذا فى شيء من صفات الذات (٢) ولم يقولوا حياة بمعنى حىّ ولا (٣) سمع بمعنى سميع (٤) وانما اطلقوا ذلك فى العلم والقدرة من صفات الذات فقط ، (٥) والقائل بهذا «النظّام» واكثر معتزلة البصريين واكثر معتزلة البغداذيين (٦)
والفرقة الثانية منهم يقولون : لله علم بمعنى معلوم وله قدرة بمعنى مقدور وذلك ان الله قال : (وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ) (٢ : ٢٥٥) اراد : من معلومه ، والمسلمون اذا رأوا المطر قالوا : هذه قدرة الله اى مقدوره ، (٧) ولم يقولوا ذلك فى شيء من صفات الذات الا فى العلم والقدرة (٨)
والفرقة الثالثة منهم يزعمون ان لله علما هو هو وقدرة هى هو وحياة هى هو وسمعا هو هو ، وكذلك قالوا فى سائر صفات الذات ، والقائل بهذا القول «ابو الهذيل» واصحابه (٩)
والفرقة الرابعة منهم يزعمون انه لا يقال لله علم ولا يقال قدرة ولا يقال سمع ولا بصر ولا يقال لا علم له ولا [لا] قدرة له وكذلك
__________________
(١) يطلقوا : يطاهروا د ق س
(٢) الصفات الذاتية ق
(٣) ولا : ولا قالوا د
(٤) سمع بمعنى سميع : فى الاصول سميع بمعنى سمع
(٥) فقط : محذوفة فى ح
(٧) مقدوره : مقدره الله س
(٦) (٧ ـ ١٠) قابل ص ١٦٥ : ٣ ـ ٤
(٨) (١١ ـ ١٣) قابل ص ١٦٥ : ٥ ـ ١١
(٩) (١٤ ـ ص ١٨٩ : ٢) قابل ص ١٦٥ : ١٤ ـ ١٦٦ : ٣
