(١) والفرقة الثانية منهم يزعمون ان البارئ لم يزل غير خالق ولا رازق ، فاذا قيل لهم : فلم يزل غير عادل؟ قالوا : لم يزل غير عادل ولا جائر ولم يزل غير محسن ولا مسىء ولم يزل غير صادق ولا كاذب ، قالوا : لأنّا اذا قلنا لم يزل غير صادق وسكتنا او همنا انه كاذب وكذلك اذا قلنا لم يزل غير حليم وسكتنا اوهم انه سفيه ولكن تقيّد فيما يقع عنده الايهام فنقول لم يزل لا حليما ولا سفيها فاما ما لا يقع عنده (٢) الايهام كالقول خالق رازق فانّا نقول (٣) لم يزل غير خالق ولا رازق ، والقائل بهذا «الجبّائى»
والفرقة الثالثة منهم يزعمون ان البارئ عزوجل لم يزل غير خالق ولا رازق ولا يقولون : (٤) لم يزل غير عادل ولا محسن ولا جواد ولا صادق ولا حليم لا على تقييد (٥) ولا على اطلاق لما فى ذلك زعموا من الايهام ، وهذا قول معتزلة البغداذيين وطوائف من معتزلة البصريين
واختلفت المعتزلة هل يقال لله علم وقدرة أم لا وهم اربع فرق : فالفرقة الاولى منهم يزعمون انّا نقول للبارئ علما ونرجع الى (٦) انه عالم ونقول له قدرة ونرجع الى انه قادر لأن الله سبحانه
__________________
(٣) لم يزل ... نقول : ساقطة من ح
(٢) عنده : عليه د ق
(٤) ولا يقولون : ويقولون س
(٥) لا على تقييد : على تقييد ح
(١) (١ ـ ١٢) قابل ص ١٧٩ : ١٦ ـ ١٨٠ : ١
(٦) (١٥ ـ ص ١٨٨ : ٢) قابل ص ١٦٤ : ١٣ ـ ١٦٥ : ٢
