وانه لا يعذّبه ان تاب من كفره ومات تائبا غير متجانف (١) لاثم (٥ : ٢)
وقال «هشام الفوطى» و «عبّاد» : لا يجوز ذلك لما فيه من الشرط والله عزوجل لا يجوز ان يوصف بأنه يعلم على شرط ويخبر على شرط ، وجوّز مخالفوهم [ان يوصف الله بانه يخبر] على شرط والشرط فى المخبر عنه ويعلم على شرط والشرط فى المعلوم
واختلفوا فى القول ان الله عالم حىّ قادر (٢) سميع بصير وهل (٣) يقال ذلك فى الله على الحقيقة أم لا وهل يقال ذلك فى الانسان فى (٤) الحقيقة أم لا على ست مقالات :
فقال اكثر المعتزلة ان الله عالم (٥) قادر سميع بصير فى الحقيقة ولم يمتنعوا ان يقولوا انه موصوف بهذه الصفات فى حقيقة القياس
وقال «عبّاد» : لا اقول ان الله عالم فى حقيقة القياس لأنى لو قلت انه (٦) عالم فى حقيقة القياس لكان لا عالم الا هو وكذلك قوله (٧) فى قادر حىّ سميع بصير ، وكان يقول : القديم لم يزل فى حقيقة القياس لأن القياس ينعكس لأن القديم لم يزل ومن لم يزل فقديم فلو كان البارئ عالما (٨) فى حقيقة القياس لكان لا عالم الا هو
وحكى عن بعض الفلاسفة انه لا يشرك (٩) بين البارئ وغيره (١٠)
__________________
(١) متجانف : مجتنف د ح متجنف س
(٢) حي عالم د
(٣) وهل : لعله هل
(٤) الحقيقة ... فى : ساقطة من د ق
(٥) عالم : ساقطة من ح
(٦) انه : ان الله ح
(٨) عالما ق عالم د س ح
(٩) يشرك : تشريك ق
(١٠) بين البارئ وغيره : بين الناس والبارئ س
(٧) (١٣ ـ ١٤) راجع ص ١٨٠ : ٦ ـ ٧
