يعدّى (١) الى مسموع (٢) ومبصر فلما لم يجز ان تكون المسموعات والمبصرات لم تزل موجودات لم يجز ان يكون لم يزل سامعا مبصرا ، وسميع بصير لا يعدّى زعم الى مسموع ومبصر لأنه يقال للنائم (٣) سميع بصير وان لم يكن بحضرته ما يسمعه ويبصره ولا يقال للنائم انه سامع مبصر
وكان يقول : معنى قولى ان الله سميع اثبات لله وانه بخلاف ما لا يجوز ان يسمع ودلالة على ان المسموعات اذا كانت سمعها واكذاب لمن زعم انه اصمّ ، وكان يقول : القول (٤) فى الله انه بصير على وجهين : يقال بصير بمعنى عليم كما يقال رجل بصير بصناعته اى عالم بها وبصير بمعنى انّا نثبت (٥) ذاته ونوجب انه بخلاف ما لا يجوز ان يبصر وندلّ على ان المبصرات اذا كانت ابصرها ، ونكذب من زعم انه اعمى
واختلف الناس فى معنى القول فى الله سبحانه انه حىّ هل هو معنى انه قادر أم لا على مقالتين :
فقالت المعتزلة من البصريين واكثر الناس : ليس (٦) معنى القول ان الله حىّ معنى القول انه قادر
__________________
(١) يعدى : يتعدى س
(٢) مسموع د مسمع ق س ح
(٣) للنائم : للسالم ح
(٤) القول : ساقطة من ح
(٥) انا نثبت : انه يثبت ح
(٦) ليس : يقول ليس ح
