من الجهل والعجز فكذلك (١) يقول : اختلف القول سميع بصير لاختلاف ما نفينا عن الله من الصمم والعمى (٢)
ومن قال : اختلف القول عالم قادر لاختلاف المعلوم والمقدور لا لاختلاف (٣) القول به (٤) (؟) فكذلك (٥) يقول : اختلف القول سميع بصير لاختلاف المسموع والمبصر او لاختلاف (٦) الفوائد التى تقع عند قولنا سميع بصير
واختلف الذين قالوا ان الله لم يزل سميعا بصيرا هل يقال لم يزل سامعا مبصرا أم لا يقال ذلك على مقالتين :
فقال «الاسكافى» والبغداذيون من المعتزلة ان الله لم يزل سميعا بصيرا سامعا مبصرا يسمع الاصوات والكلام ومعنى ذلك انه يعلم الاصوات والكلام وان ذلك لا يخفى عليه لأن معنى سميع وبصير عنده وعند من (٧) وافقه انه لا تخفى عليه المسموعات والمبصرات (٨)
وقال «الجبّائى» : لم يزل الله سميعا بصيرا وامتنع من ان (٩) يكون لم يزل سامعا مبصرا (١٠) ومن ان يكون لم يزل يسمع لأن سامعا مبصرا (١١)
__________________
(١) فكذلك : فى الاصول وكذلك
(٣) لا لاختلاف : لاختلاف ق
(٤) القول به : كذا فى الاصول ولعله فيه كما مر ص ١٦٧
(٥) وكذلك ق س ح
(٧) وعند من : ومن د وعن من ق
(٩) من ان : ان ح
(١٠) لم يزل سامعا ومبصرا ق س
(١١) لان سامع ومبصر د ق س لان سامعا ومبصرا ح
(٢) (٣ ـ ٥) راجع ص ١٦٧
(٦) او الاختلاف الخ : هو قول الجبائى ، قابل ص ١٦٠
(٨) (١٣ ـ ص ١٧٦ : ٥) راجع اصول الدين ص ٩٧
