وقال قائلون : لم يزل الله يعلم اجساما لم تكن ولا تكون ويعلم مؤمنين لم يكونوا وكافرين لم يخلقوا ومتحرّكين وساكنين مؤمنين وكافرين ومتحرّكين وساكنين فى الصفات قبل ان يخلقوا وقاسوا قولهم (١) حتى قالوا : معلومون معذّبون (٢) بين اطباق النيران فى الصفات وان المؤمنين مثابون ممدوحون منعمون فى الجنان فى الصفات لا فى الوجود اذ كان الله قادرا ان يخلق من يطيعه فيثيبه ومن يعصيه فيعاقبه مقدور معلوم ، (٣) وبلغنى عن «انيب (٤) بن سهل الخراز» انه كان يقول : مخلوق فى الصفات قبل الوجود ويقول : موجود فى الصفات
واختلفوا فى معلومات الله عزوجل ومقدوراته هل لها كلّ او (٥) لا كل لها على مقالتين : (٦)
فقال «ابو الهذيل» ان لمعلومات (٧) الله كلّا وجميعا (٨) ولما يقدر الله عليه كلّ وجميع وان اهل الجنّة تنقطع حركاتهم يسكنون (٩) سكونا دائما
وقال اكثر اهل الاسلام : ليس لمعلومات الله ولا لما (١٠) يقدر عليه كلّ ولا غاية
__________________
(١) قولهم : اقوالهم ق ح ثم صححت فى ق
(٢) ومعذبون ق
(٣) مقدور معلوم : كذا فى الاصول كلها
(٤) انيب ق ح انيب د س
(٦) او : لعله أم
(٧) المعلومات د
(٨) كل وجميع د ق س
(٩) ويسكنون ح يسكنون د ق س ولعله فيسكنون (؟)
(١٠) ولا لما : ولما ح
(٥) (١١ ـ ١٢) راجع كتاب الانتصار ص ٧ ـ ١٦ و ٧٠ ـ ٧٢ و ١٢٣ ـ ١٢٥ واصول الدين ص ٩٤ والفرق ص ١٠٢ والفصل ٤ ص ١٩٢ ـ ١٩٣ والملل ص ٣٥
