واختلفوا أيضا هل لافعال الله سبحانه آخر أم لا آخر لها على مقالتين : (١) (٢)
فقال «جهم بن صفوان» : لمقدورات الله تعالى ومعلوماته غاية ونهاية ولافعاله آخر وانّ الجنّة والنار تفنيان ويفنى اهلهما حتى يكون الله سبحانه آخرا (٣) لا شيء معه كما كان أوّلا لا شيء معه
وقال اهل الاسلام جميعا : ليس للجنّة والنار آخر وانهما لا تزالان باقيتين وكذلك (٤) اهل الجنّة لا يزالون فى الجنّة يتنعّمون (٥) واهل النار لا يزالون فى النار يعذّبون وليس (٦) لذلك آخر ولا لمعلوماته ومقدوراته غاية ولا نهاية
واختلف الذين قالوا : لم يزل الله عالما قادرا حيّا من المعتزلة فيه أهو (٧) عالم قادر حىّ بنفسه أم (٨) بعلم وقدرة وحياة وما (٩) معنى القول عالم قادر حىّ
فقال اكثر المعتزلة والخوارج وكثير من المرجئة وبعض الزيدية ان الله عالم قادر حىّ بنفسه لا بعلم وقدرة وحياة واطلقوا ان لله علما بمعنى انه عالم وله قدرة بمعنى انه قادر ولم يطلقوا ذلك
__________________
(١) على مقالتين : ساقطة من ح
(٣) آخر د ق س
(٤) باقيتين وكذلك : ساقطة من ح
(٥) يتنعمون : ساقطة من د
(٦) وليس : ليس د
(٧) فيه أهو د فيه وهو ق س أهو ج
(٨) أم د او ق س ح
(٩) وما د ما ق س ح
(٢) (٣ ـ ٩) قابل ص ١٤٨ ـ ١٤٩
