وكذلك ما سمّى (١) به الشيء لوجود علّة يجوز وجودها قبله ، وما سمّى به الشيء لحدوثه ولأنه فعل فلا يجوز ان يسمّى بذلك قبل ان يحدث كالقول (٢) مفعول ومحدث ، وما سمّى به الشيء لوجود علّة فيه (٣) فلا يجوز ان يسمّى به (٤) قبل وجود العلّة فيه كالقول جسم وكالقول متحرّك وما اشبه ذلك ، وكان ينكر قول من قال (٥) الاشياء اشياء قبل كونها ويقول : هذه عبارة فاسدة لأن كونها هو وجودها ليس غيرها فاذا قال القائل : الاشياء اشياء قبل كونها فكأنه قال : اشياء قبل انفسها
وقال قائلون : لم يزل الله يعلم عوالم واجساما لم يخلقها وكذلك لم يزل يعلم اشياء وجواهر واعراضا لم تكن ولا تكون ، ولا نقول : لم يزل يعلم مؤمنين وكافرين وفاعلين ولكن نقول ان كل شيء يقدر الله ان يبتدئه بصفة (٦) من الصفات فهو يعلمه بتلك الصفة اذا كانت تلك الصفة مقدورة له اذ كان لم يزل مقدورا (٧) له ، قالوا ويستحيل ان يقال للانسان مؤمن فى حال كونه او كافر فلما استحال ان يوصف به فى حال كونه فمستحيل ان يوصف به قبل كونه ولما كان الله سبحانه قد يبتدئه جسما طويلا قيل جسم طويل مقدور ، وهذا قول «الشحّام» ، وقد ناقض هؤلاء لان الجسم فى حال كونه موجود مخلوق وهم لا يقولون انه موجود مخلوق قبل كونه
__________________
(١) وكذلك ما سمى : وكذلك ما يسمى س ح
(٢) كالقول : فى الاصول فالقول
(٣) فيه : ساقطة من ق
(٤) به : فى الاصول بها
(٥) قال : يقول ح
(٦) بصفة :
فى الاصول بصفات
(٧) مقدورا : مقدوراته د
