القول فى المكان
اختلفت المعتزلة فى ذلك فقال قائلون : البارئ بكل مكان بمعنى انه مدبر لكل مكان وان تدبيره فى كل مكان ، والقائلون بهذا القول جمهور المعتزلة «ابو الهذيل» و «الجعفران» و «الاسكافى» و «محمد بن عبد الوهاب الجبّائى»
وقال قائلون : البارئ لا فى مكان بل هو (١) على ما لم يزل [عليه] ، وهو قول «هشام الفوطى (٢)» و «عباد بن سليمان (٣)» و «ابى زفر» وغيرهم من المعتزلة ، وقالت المعتزلة فى قول الله عزوجل : (الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى) (٢٠ : ٥) : يعنى استولى
القول فى رؤية الله (٤) عزوجل
اجمعت المعتزلة على ان الله سبحانه لا يرى بالابصار واختلفت هل يرى بالقلوب ، فقال «ابو الهذيل» واكثر المعتزلة : نرى الله بقلوبنا بمعنى انّا نعلمه بقلوبنا ، وانكر «هشام الفوطى» و «عباد بن سليمان» ذلك ،
القول فى ان الله عزوجل عالم قادر
اختلفت الناس فى ذلك فانكر كثير من الروافض وغيرهم ان يكون البارئ لم يزل عالما قادرا ، واجمعت المعتزلة على ان الله لم يزل عالما قادرا حيّا
__________________
(١) هو : هو عالم س
(٢) الفوطى : فى د الفرطى كلما ورد الاسم
(٣) سليمان : فى د سلمان كلما ورد الاسم
(٤) الله : البارئ ح
