ولا تدركه الحواسّ ، ولا يقاس بالناس ، ولا يشبه الخلق بوجه من الوجوه ولا تجرى عليه الافات ، ولا تحلّ به العاهات ، وكل ما خطر بالبال وتصوّر بالوهم فغير مشبه له ، لم يزل أوّلا سابقا متقدّما (١) للمحدثات ، موجودا قبل المخلوقات ، ولم يزل عالما قادرا حيّا ولا يزال كذلك ، لا تراه العيون ولا تدركه الابصار ولا تحيط به الاوهام ولا يسمع بالاسماع ، شيء لا كالاشياء ، عالم قادر حىّ لا كالعلماء القادرين الاحياء ، وانه القديم وحده ولا قديم غيره ولا إله سواه ، ولا شريك له فى ملكه ، ولا وزير له فى سلطانه ، ولا معين على إنشاء ما انشأ وخلق ما خلق ، لم يخلق الخلق على مثال سبق ، وليس خلق شيء بأهون عليه (٢) من خلق شيء آخر ولا بأصعب عليه منه ، لا يجوز عليه اجترار المنافع ولا تلحقه المضارّ ، ولا يناله السرور واللذّات ، ولا يصل إليه الاذى والآلام ، ليس بذى غاية فيتناهى ، ولا يجوز عليه الفناء ولا يلحقه العجز والنقص ، تقدّس عن ملامسة النساء ، وعن اتّخاذ الصاحبة والابناء
فهذه جملة قولهم فى التوحيد وقد شركهم فى هذه الجملة (٣) (٤) الخوارج وطوائف من المرجئة وطوائف من الشيع وان كانوا للجملة التى يظهرونها ناقضين ولها تاركين
__________________
(١) متقدما : ساقطة من ح
(٢) عليه بأهون ح
(٣) قولهم ... الجملة : ساقطة من ح
(٤) هذه الجملة : هذه ق
