واختلفت المعتزلة فى البارئ عزوجل هل يقال انه لم يزل عالما بالاجسام وهل المعلومات معلومات قبل كونها وهل الاشياء (١) اشياء لم تزل ان تكون على سبع مقالات (٢)
فقال «هشام بن عمرو الفوطى» : لم يزل الله عالما قادرا ، وكان اذا قيل له : لم يزل الله عالما بالاشياء؟ قال : لا اقول (٣) لم يزل عالما بالاشياء (٤) واقول لم يزل عالما انه واحد لا ثانى له فاذا قلت : لم يزل عالما بالاشياء ثبّتها لم تزل مع الله عزوجل ، واذا قيل له : أفتقول ان الله لم يزل عالما بان ستكون الاشياء؟ قال : اذا قلت بان ستكون فهذه اشارة إليها ولا يجوز ان اشير الا الى موجود ، وكان لا يسمّى ما لم يخلقه الله ولم يكن شيئا ويسمّى ما خلقه الله وأعدمه شيئا وهو معدوم
وكان «ابو الحسين الصالحى» يقول ان الله لم يزل عالما بالاشياء فى اوقاتها ولم يزل عالما انها ستكون فى اوقاتها ولم يزل عالما بالاجسام فى اوقاتها ولم يزل عالما انها ستكون فى اوقاتها ولم يزل عالما بالاجسام فى اوقاتها وبالمخلوقات فى اوقاتها ، ويقول لا معلوم الا موجود ولا يسمّى المعدومات معلومات ولا يسمّى ما لم يكن مقدورا ، ولا يسمّى الاشياء اشياء الا اذا وجدت ولا يسمّيها اشياء اذا عدمت
وقال «عباد بن سليمان» : لم يزل الله عالما بالمعلومات ولم يزل عالما (٥)
__________________
(١) الاشياء : اشياء س
(٣) اقول : اقول انه ح
(٤) عالما بالاشياء : عالما ولا اقول بالاشياء د
(٥) بالمعلومات ولم يزل عالما : محذوفة فى ق س ح
(٢) (٤ ـ ١٠) راجع الفصل ٢ ص ١٢٧ والملل ص ٥١ : ١٧ ـ ٢٠
