يتفاضلون فى ايمانهم ويكون بعضهم اعلم بالله واكثر تصديقا له من بعض وان الايمان يزيد ولا ينقص ، وانّ من كان مؤمنا لا يزول عنه اسم الايمان الا بالكفر ، وهذا قول «الحسين بن محمد النجّار» واصحابه (١)
والفرقة السابعة من المرجئة (٢) «الغيلانية» اصحاب «غيلان» يزعمون ان الايمان المعرفة بالله الثانية والمحبّة والخضوع والاقرار بما جاء به الرسول وبما جاء من عند الله سبحانه وذلك ان المعرفة الاولى عنده اضطرار فلذلك لم يجعلها من الايمان
وذكر «محمد بن شبيب» عن «الغيلانية» انهم يوافقون «الشمرية» فى الخصلة من الايمان انه لا يقال لها ايمان اذا انفردت ولا يقال لها بعض ايمان اذا انفردت (٣) وان الايمان لا يحتمل الزيادة والنقصان ، وانهم خالفوهم فى العلم فزعموا ان العلم بأن الاشياء محدثة مدبّرة ضرورة والعلم بأن محدثها ومدبّرها ليس باثنين ولا اكثر من ذلك اكتساب (٤) وجعلوا العلم بالنبىّ صلىاللهعليهوسلم وبما جاء من عند الله (٥) اكتسابا وزعموا انه (٦) من الايمان اذا كان الّذي [جاء] من عند الله منصوصا باجماع المسلمين ولم يجعلوا شيئا من الدين مستخرجا ايمانا
وكل هؤلاء الذين حكينا قولهم من «الشمرية» و «الجهمية»
__________________
(٢) المرجئة : ساقطة من د ق س
(٣) اذا انفردت : ساقطة من د
(٤) اكتساب : فى الاصول اكتسابا
(٥) عند الله : عنده ق
(٦) انه : كذا صححنا وفى الاصول كلها : ان
(١) (٤ ـ ٧ و ١٠) قابل الفرق ص ١٩٤
