ومعرفة العدل يعنى قوله فى القدر ما كان من ذلك منصوصا عليه او مستخرجا بالعقول مما فيه اثبات عدل الله ونفى التشبيه والتوحيد وكل ذلك ايمان والعلم به ايمان والشاكّ فيه كافر والشاكّ فى الشاكّ كافر ابدا ، والمعرفة لا يقولون انها ايمان ما لم تضمّ (١) الاقرار واذا وقعا كانا جميعا (٢) ايمانا (٣)
والفرقة الخامسة من المرجئة اصحاب «ابى ثوبان» يزعمون ان الايمان هو الاقرار بالله وبرسله ، (٤) وما كان لا يجوز فى العقل الا ان يفعله (٥) وما كان جائزا فى العقل ان لا يفعله فليس ذلك من الايمان (٦)
والفرقة السادسة من المرجئة يزعمون ان الايمان (٧) هو المعرفة بالله وبرسله وفرائضه المجتمع عليها والخضوع له بجميع ذلك والاقرار باللسان فمن جهل شيئا من ذلك فقامت به عليه حجّة (٨) او عرفه ولم يقرّ به كفر ، ولم تسمّ كل خصلة من ذلك ايمانا كما حكينا عن «ابى شمر» وزعموا ان الخصال التى هى ايمان اذا وقعت فكل خصلة منها طاعة فان فعلت خصلة منها ولم تفعل الاخرى لم تكن طاعة كالمعرفة بالله اذا انفردت من الاقرار لم تكن طاعة لان الله عزوجل امرنا بالايمان جملة امرا واحدا ومن لم يفعل ما امر به لم يطع ، وزعموا ان ترك كل خصلة من ذلك معصية وان الانسان لا يكفر بترك خصلة واحدة ، وان الناس (٩)
__________________
(١) تضم : فى الاصول نعم
(٢) جميعا كانا ح
(٤) وبرسله د ورسله ق س ح
(٥) وما كان لا يجوز فى العقل الا ان يفعله : وما كان يجوز فى العقل ان يفعله ح
(٧) الايمان : الايمان بالله ح
(٨) حجة : ساقطة من د
(٩) الناس : الانسان ح
(٣) (٥ ـ ٧) قابل الفرق ص ١٩٢ والملل ص ١٠٥ والسمعاني ورقة ١١٧ آ فى نسبة «الثوبانى»
(٦) (٨ ـ ١٥) قابل الفرق ص ١٩٦
