(١) وزعم ابو بيهس انه لا يسلم احد حتى يقرّ بمعرفة الله ومعرفة رسوله ومعرفة ما جاء به محمد جملة والولاية لاولياء الله سبحانه والبراءة من اعداء الله وما حرّم الله سبحانه مما جاء فيه الوعيد فلا يسع الانسان الا علمه ومعرفته بعينه وتفسيره ومنه ما ينبغى ان يعرفه (٢) باسمه ولا يبالى ان لا (٣) يعرف تفسيره وعينه حتى يبتلى به وعليه ان يقف عند ما لا يعلم ولا يأتى شيئا الا بعلم ، فتابعه على ذلك ناس كثير من الخوارج وفارقه ناس كثير منهم فسمّوا «البيهسية» وسمّت (٤) البيهسية من خالفهم من الخوارج «الواقفة»
وقال غيره من الناس : قد يسلم الانسان بمعرفة وظيفة (٥) الدين وهى شهادة ان لا إله الا الله وان محمداً عبده ورسوله (٦) والاقرار بما جاء من عند الله جملة والولاية لاولياء الله والبراءة (٧) من اعداء الله وان لم يعرف ما سوى ذلك فهو مسلم حتى يبتلى بالعمل فمن واقع شيئا من الحرام مما جاء فيه الوعيد وهو لا يعلم انه حرام فقد كفر ومن ترك شيئا من كبير (٨) ما افترضه الله سبحانه عليه وهو لا يعلم فقد كفر ، فان حضر (٩) احد من اوليائه مواقعة من واقع الحرام وهو لا يدرى أحلال
__________________
(٢) يعرفه : كذا فى الملل وفى الاصول يعرف
(٣) ان لا : ان ح
(٤) وسمت البيهسية : ساقطة من س
(٥) وظيفة : وطبعه [ق] قطيعة س
(٦) رسول الله وعبده [ق]
(٧) والبراءة من اعداء الله : محذوفة فى س ح
(٨) كبير : فى د [ق] كثير وفى س ح بغير تعجيم
(٩) حضر : خص [ق]
(١) (١ ـ ٨) راجع الملل ص ٩٣ ـ ٩٤
