وحكى عنهم (١) انهم اجازوا شهادة مخالفيهم على اوليائهم وحرّموا الاستعراض اذا خرجوا وحرّموا دماء مخالفيهم حتى يدعوهم الى دينهم ، فبرئت الخوارج منهم على ذلك ، وقالوا ان كل طاعة ايمان ودين وان مرتكبى الكبائر موحّدون وليسوا بمؤمنين
(٢) والفرقة الرابعة منهم يقولون بطاعة لا يراد الله بها على مذهب «ابى الهذيل» ومعنى (٣) ذلك ان الانسان قد يكون مطيعا لله اذا فعل شيئا امره الله به وان لم يقصد الله بذلك الفعل ولا اراده (٤) به ،
ثم اختلفوا فى النفاق فصاروا ثلث فرق :
فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان النفاق براءة من الشرك (٥) واحتجّوا فى ذلك بقول الله عزوجل : (مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ) (٤ : ١٤٣) ، والفرقة الثانية منهم يقولون ان كل نفاق شرك لانه يضادّ (٦) التوحيد ، والفرقة الثالثة منهم يقولون : لسنا (٧) نزيل اسم النفاق عن موضعه وهو (٨) دين القوم الذين عناهم الله بهذا الاسم (٩) فى ذلك الزمان ولا نسمّى غيرهم بالنفاق
وقالوا : من سرق خمسة دراهم فصاعدا (١٠) قطع ، وقال القوم (١١) الذين
__________________
(١) عنهم : محذوفة فى د [ق]
(٣) ومعنى : معنى س
(٤) اراده : اراد [ق]
(٥) من الشرك : فى الفرق ص ٨٥ : من الشرك والايمان جميعا
(٦) كل نفاق شرك لانه يضاد : فى ح كل نفاق لا شرك معه لا يضاد
(٧) لسنا : له شيئا ح وفوق السطر : شى
(٩) اسم النفاق ... بهذا الاسم : ساقطة من [ق]
(٨) وهو : هو ح
(١٠) فصاعدا : محذوفة فى د س ح
(١١) القوم : ان القوم [ق]
(٢) (٥ ـ ص ١٠٦ : ٦) قابل الفرق ص ٨٤ ـ ٨٥ والملل ص ١٠١
