وفتح سينه ـ أين جاء ـ «ابن عامر» و «عاصم» و «حمزة». (١)
والإملاء : الإمهال واطالة العمر (إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً) استئناف يعلّل ما قبله ، و «ما» كافّة ، واللام للعاقبة (وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ).
[١٧٩] ـ (ما كانَ اللهُ لِيَذَرَ) ليترك (الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ) أيّها الخلّص والمنافقون من اختلاطكم لا يعرف مخلصكم من منافقكم (حَتَّى يَمِيزَ) بالتّخفيف والتّشديد (الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) حتى يعزل المنافق عن المخلص بإخباره رسوله بأحوالكم أو بالتكاليف الصّعبة كبذل النّفس والمال لله ليظهر به ما تضمرون (وَما كانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ) وما كان ليؤتي أحدكم علم الغيب فيطّلع على ما في القلوب من إيمان وكفر (وَلكِنَّ اللهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ) يختار لرسالته (مَنْ يَشاءُ) فيعرّفه بعض المغيّبات بوحي أو نصب دليل (فَآمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ) بأن تعلموه وحده مطلعا على الغيب وتعلموهم عبادا مصطفين ، لا يعلمون إلّا ما علّمهم الله.
قيل : قال الكفرة : ان كان محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم صادقا فليخبرنا من يؤمن ومن يكفر ، فنزلت (٢) (وَإِنْ تُؤْمِنُوا) بإخلاص (وَتَتَّقُوا) النفاق (فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ) على ذلك.
[١٨٠] ـ «ولا تحسبن» (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ) بالقراءتين. «التاء» على نية مضاف ، أي : ولا تحسبن بخل الذين يبخلون هو خيرا لهم ، وكذا «الياء» (٣) ان جعل الفاعل ضمير الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أو أحد ، وان جعل «الذين» فالمفعول الاول محذوف يدل عليه «يبخلون» أي ولا يحسبن البخلاء بخلهم هو خيرا لهم (بَلْ هُوَ) البخل (شَرٌّ لَهُمْ) ويفسّره (سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ
__________________
(١) كنز الدقائق ٢ : ٢٨٢ وتفسير البيضاوي ٢ : ٥٥.
(٢) نقله البيضاوي في تفسيره ٢ : ٥٦.
(٣) حجة القراءات : ١٨٤.
![الوجيز في تفسير القرآن العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير القرآن العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3840_alwajiz-fi-tafsir-alquran-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
