الْآخِرَةِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) خصّ ثواب الآخرة بالحسن إيذانا بأنّه المعتدّ به عنده.
[١٤٩] ـ (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ) نزلت في قول المنافقين للمؤمنين عند الهزيمة : «ارجعوا الى دين إخوانكم». (١) وقيل : ان تستأمنوا «أبا سفيان» وأصحابه يردوكم الى دينهم. (٢) وقيل : عامّ في إطاعة الكفرة فإنها تجرّ الى موافقتهم. (٣)
[١٥٠] ـ (بَلِ اللهُ مَوْلاكُمْ) ناصركم (وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ) فلا تحتاجون معه الى نصر غيره.
[١٥١] ـ (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ) قذف في قلوبهم الخوف يوم «احد» فرجعوا من غير سبب. وقيل : لما رجعوا ندموا ببعض الطريق وعزموا ان يعودوا إليهم يستأصلوهم فألقى الله في قلوبهم الرعب. (٤) وضمّه «ابن عامر» و «الكسائي» (٥) (بِما أَشْرَكُوا) بسبب اشراكهم (بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً) آلهة ليس على اشراكها حجة ، فالمراد نفي الحجة ونزولها. وأصل السلطنة : القوة (وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ) أي : مثواهم ، وعدل الى الظاهر للتعليل.
[١٥٢] ـ (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ) إياكم النصر بشرط الصّبر والتّقوى وكان كذلك حتى خالفتم (إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ) تقتلونهم من «حسّه» : إذا أبطل حسّه ، لما أقبل (٦) المشركون جعل الرماة يرشقونهم ، وباقي المسلمين يضربونهم بالسيف حتى
__________________
(١) تفسير مجمع البيان ١ : ٥١٨ ، عن علي عليهالسلام.
(٢) قاله السدي ـ كما في تفسير الكشّاف ١ : ٤٦٩ ـ.
(٣) نقله البيضاوي في تفسيره ٢ : ٤٧.
(٤) نقله البيضاوي في تفسيره ٢ : ٤٧ والزمخشري في تفسير الكشّاف ١ : ٤٧٠.
(٥) حجة القراءات : ١٧٦.
(٦) في «ط» : لما أشرف.
![الوجيز في تفسير القرآن العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير القرآن العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3840_alwajiz-fi-tafsir-alquran-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
