الواجب وترك الحرام.
وعن الصادق عليهالسلام : «هو أن يطاع فلا يعصى ، ويذكر فلا ينسى ، ويشكر فلا يكفر» (١) ونحو (فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) (٢) وفيه تأكيد للنهي عن طاعة أهل الكتاب.
واصل تقاة «وقية» قبلت واوها «تاء» وياؤها «ألفا» (وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) ولا تكوننّ على حال سوى الإسلام إذا أدرككم الموت.
[١٠٣] ـ (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ) بدينه أو كتابه. وعن الصادق عليهالسلام : «نحن حبل الله» (٣) استعير الحبل لذلك ، لأنّ التمسك به سبب للنجاة من النار ، كما أن التمسك بالحبل سبب للنجاة من التردّي. والاعتصام ترشيح (٤) (جَمِيعاً) : مجتمعين عليه (وَلا تَفَرَّقُوا) : ولا تتفرقوا عن الحقّ تفرّق أهل الكتاب باختلافهم ، أو تفرقكم الجاهليّ بالمحاربة (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً) في الجاهلية (فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ) بالإسلام (فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً) متواصلين متحابّين.
كان الأوس والخزرج أخوين تطاولت الحروب والعداوة بين أولادهما مائة وعشرين سنة حتى أزالها الله وألّف بينهم بالإسلام وبرسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم (وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ) مشفين على الوقوع في جهنم لكفركم ؛ إذ لو متم عليه لوقعتم فيها.
وشفا الشيء جرفه : كشفته (٥) ولامها واو ، قلبت في المذكر وحذفت في المؤنث
__________________
(١) تفسير التبيان ٢ : ٥٤٤ وتفسير نور الثقلين ١ : ٣٧٦ عن معاني الأخبار.
(٢) سورة التغابن : ٦٤ / ١٦.
(٣) تفسير البرهان ١ : ٣٠٧.
(٤) اي استعار للوثوق به والاعتماد عليه كلمة «الاعتصام» ترشيحا للمجاز.
(٥) اي كشفة الشيء ، فإن شفا بمعنى الشفة ، وشفا البئر وشفتها : طرفها ، كالجانب والجانبة.
وأصله شفو. وهذا ما قصده المصنّف بقوله : ولامها واو.
![الوجيز في تفسير القرآن العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير القرآن العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3840_alwajiz-fi-tafsir-alquran-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
