[٢٠٨] ـ (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ) : الانقياد والطّاعة ، ولذا قيل : للإسلام والصلح. (١) فتحه «ابن كثير» و «نافع» و «الكسائي» وكسره الباقون (٢) (كَافَّةً) : جملة ، من : «كفّ» ، كأنّهم كفّوا تفرقهم باجتماعهم. حال من الضمير ، أو : السلّم ، أي : دوموا على الطّاعة أو : أطيعوا جميعا ، أو : الزموا أحكام الإسلام جميعا.
والخطاب للمؤمنين ، أو : المنافقين ، أو : مؤمني أهل الكتاب إذ سألوا النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم الإقامة على السّبت وتحريم الإبل. (وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ) بتفرقكم ، أو تفريقكم (إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) مظهر للعداوة.
[٢٠٩] ـ (فَإِنْ زَلَلْتُمْ) عمّا أمرتم به (مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ) : الحجج (فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ) لا يعجزه البطش (حَكِيمٌ) : لا يبطش إلّا بحق.
[٢١٠] ـ (هَلْ يَنْظُرُونَ) معناه النّفي (إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ) أمره ، أو : بأسه ، أو : يأتيهم الله بنقمته ، فحذف المأتيّ به لدلالة : «عزيز حكيم» (٣) عليه (فِي ظُلَلٍ) جمع «ظلّه» وهي ما أظلّك (مِنَ الْغَمامِ) السّحاب الأبيض.
وإتيان النقمة من مظنّة الرّحمة أفظع ؛ إذ الشّر إذا أتى من حيث لا يحتسب كان أصعب ، فكيف إذا أتى من حيث يحتسب الخير (وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ) فرغ من أمر تدميرهم. والتعبير بالماضي لتحقق وقوعه (وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) وبناه «ابن عامر» و «حمزة» و «الكسائي» للفاعل. (٤)
[٢١١] ـ (سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ) أمر للرسول (٥) صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أو : لكلّ أحد.
__________________
(١) تفسير مجمع البيان ١ : ٣٠٢.
(٢) حجة القراءات : ١٣٠.
(٣) المذكور في آخر الآية السابقة.
(٤) حجة القراءات : ١٣٠.
(٥) في «ط» : للنبي.
![الوجيز في تفسير القرآن العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير القرآن العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3840_alwajiz-fi-tafsir-alquran-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
