العباد في قدر لمحة ، أو : يوشك أن يقيم القيامة فيحاسبهم ، فاكسبوا الخير.
[٢٠٣] ـ (وَاذْكُرُوا اللهَ) : كبّروه (فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ) عقيب خمس عشرة صلاة في «منى» وعشرة في غيرها. وأوّلها ـ مطلقا ـ ظهر «يوم النّحر» ، وصورة التّكبير في الفقه ، (١) والمشهور عندنا استحبابه ، ومنّا من أوجبه (٢) (فَمَنْ تَعَجَّلَ) : استعجل النّفر (فِي يَوْمَيْنِ) أي : نفر في ثاني أيام التشريق بعد الزوال والرّمي الى الغروب (فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) بتعجّله (وَمَنْ تَأَخَّرَ) الى الثالث فنفر فيه أيّ وقت شاء بعد الرّمي (فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) رفع لتوهّم الإثم بالتأخّر لو اقتصر على نفيه بالتعجّل.
قال الصادق عليهالسلام : لو سكت لم يبق أحد الّا تعجّل ولكنه قال : «ومن تأخّر فلا إثم عليه». (٣) أو : نفيه فيهما للتّخيير بينهما. والردّ على أهل الجاهلية ؛ إذ منهم من أثّم المتعجّل ، ومنهم من أثّم المتأخّر (لِمَنِ اتَّقى) أي : ذلك التّخيير للمتّقي المعاصي ؛ لأنّه الحاجّ ـ على الحقيقة ـ أو : لمن اتّقى الصّيد والنّساء في إحرامه (وَاتَّقُوا اللهَ) اجتنبوا معاصيه (وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) ترجعون إلى موضع حكمه فيجازيكم بما عملتم.
[٢٠٤] ـ (وَمِنَ النَّاسِ) نزلت في المرائي ، وقيل : في «الأخنس بن شريق» ، كان حسن المنطق ويدّعي الإسلام ومحبّة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، (٤) وقيل في المنافقين (٥) (مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ) : يروقكم ويعظم في قلبك (فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) متعلق بالقول ، أي : ما يقوله في معنى الدنيا ؛ إذ هي مراده من ادّعاء الإسلام والمحبّة
__________________
(١) يراجع تفصيل ذلك في الكتب الفقهية وقد رويت فيها روايات ذكرها الكليني في الكافي ٤ : ٥١٦ في باب التكبير ايام التشريق.
(٢) يراجع جواهر الكلام ٢٠ : ٣٥ باب التكبير بمنى مستحب.
(٣) تفسير نور الثقلين ١ : ٢٠٢ الحديث ٧٤١.
(٤ ـ ٥) قاله السدّي ـ كما في تفسير مجمع البيان ١ : ٣٠٠ ـ.
![الوجيز في تفسير القرآن العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير القرآن العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3840_alwajiz-fi-tafsir-alquran-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
