و «عاصم» ك «ميعاد». (١)
[٩٩] ـ (وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ) القرآن ودلالاته الواضحات. نزلت حين قال «ابن صوريا» للرّسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : «ما جئتنا بشيء نعرفه وما انزل عليك من آية فنتبعك» (وَما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ) المتمرّدون في الكفر والفسق إذا استعمل في نوع من المعاصي كان أعظمه من كفر وغيره.
[١٠٠] ـ (أَوَكُلَّما) «الهمزة» للإنكار ، و «الواو» عاطفة على مقدّر ، أي : أكفروا بالآيات وكلما (عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ) : نقضه.
والنبذ : الطرّح ، وقيل : «منهم» لأن بعضهم لم ينقض. (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) بالتّوراة فلا يبالون بنقض العهد.
[١٠١] ـ (وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ) محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم (مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ) من التوراة (نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللهِ) أي : التّوراة ، ـ لأنّ كفرهم بالمصدّق لها نبذ لها ـ ، أو : القرآن (وَراءَ ظُهُورِهِمْ) مثل لتركهم إيّاه بترك المرميّ وراء الظّهر استغناء عنه (كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ) أنه كتاب الله تعالى ، أي : علموا وعاندوا.
[١٠٢] ـ (وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ) أي : نبذوا كتاب الله واتّبعوا كتب السّحرة التي تقرأوها أو : تتبعها الشّياطين من الجنّ ، أو : الإنس أو : منهما (عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ) : عهد ملكه. والمضارع حكاية حال ماضية. كانوا يسترقّون السّمع ويضمّون إلى ما سمعوا أكاذيب يلقونها الى الكهنة.
وقد دوّنوها في كتب يقرءونها ويعلّمونها النّاس ، وفشا ذلك في زمن «سليمان» حتى قيل : إن الجنّ تعلم الغيب ، وملك «سليمان» إنما تمّ بهذا العلم ، وبه يسخّر الإنس والجنّ والريح (وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ) تكذيب لمن بهته بالسّحر ، وسمّاه : كفرا
__________________
(١) تفسير القرطبي ٢ : ٣٨ والمحر الوجيز ١ : ٣٦٣.
![الوجيز في تفسير القرآن العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير القرآن العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3840_alwajiz-fi-tafsir-alquran-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
