أنه محرم ، منه على المسلمين ومنه على اليهود فقال كفار العرب للنبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : فإنك لم تصب. يقول الله : (فَإِنْ كَذَّبُوكَ) بما تقول من التحريم (فَقُلْ) لكفار مكة (رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ) ملأت رحمته كل شيء لا يعجل عليكم بالعقوبة (وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ) يقول عذابه إذا جاء الوقت على من كذب بما يقول (عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) ـ ١٤٧ ـ يعنى كفار العرب (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا) مع الله آلهة يعنى مشركي العرب (لَوْ شاءَ اللهُ ما أَشْرَكْنا وَلا) أشرك (آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ) يعنى الحرث والأنعام ولكن الله أمر بتحريمه (كَذلِكَ) يعنى هكذا (كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) من الأمم الخالية رسلهم كما كذب كفار مكة بمحمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ (حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا) يعنى عذابنا (قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا) يعنى بيانا من الله بتحريمه فتبينوه لنا ، يقول الله : (إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ) ـ ١٤٨ ـ الكذب (قُلْ) لهم : يا محمد (فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ) ـ ١٤٩ ـ لدينه (قُلْ هَلُمَ) (١) (شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللهَ حَرَّمَ هذا) الحرث والأنعام (فَإِنْ شَهِدُوا) أن الله حرمه (فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ) يأمر نبيه ـ صلىاللهعليهوسلم ـ أن لا يصدق قولهم (وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا) يعنى القرآن الذي فيه تحليل ما حرموا (وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ) يعنى لا يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال (وَ) الذين (هُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) ـ ١٥٠ ـ يعنى يشركون (قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ) يقول تعالوا حتى أقرأ ما حرم عليكم (أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً) من خلقه (وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً) يعنى برا بهما (وَلا تَقْتُلُوا
__________________
(١) فى أ : هل.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
