أحد أظلم (مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) ـ ١٤٤ ـ قالوا : يا محمد فمن أين حرمه آباؤنا فأوحى الله إلى نبيه ـ صلىاللهعليهوسلم ـ (قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ) يعنى على آكل يأكله (إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً) يعنى يسيل (أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ) يعنى إثما (أَوْ فِسْقاً) يعنى معصية (أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ) يعنى ذبح لغير الله (فَمَنِ اضْطُرَّ) إلى شيء مما حرمت عليه (غَيْرَ باغٍ) ليستحلّه فى دينه (وَلا عادٍ) يعنى ولا معتديا لم يضطر إليه فأكله (فَإِنَّ رَبَّكَ) (١) (غَفُورٌ) [١٢٦ أ] لأكله الحرام (رَحِيمٌ) ـ ١٤٥ ـ به إذا رخص له فى الحرام فى الاضطرار ثم بين ما حرم على اليهود فقال : (وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ) يعنى الإبل والنعامة والوزر والبط وكل شيء له خف وظفر من الدواب والطير فهو عليهم حرام (وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما) وحرم عليهم الشحوم من البقر والغنم ، ثم استثنى ما أحل لهم من الشحوم فقال : (إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما) يعنى ظهور البقر والغنم والأكتاف والإلية (أَوِ الْحَوايا) يعنى المعى (٢) (أَوْ مَا اخْتَلَطَ) من الشحم (بِعَظْمٍ) فكل هذا حلال لهم ، وحرم عليهم شحوم الكليتين والثروب (٣) (ذلِكَ) التحريم (جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ) يعنى عقوبة بقتلهم الأنبياء وبصدهم عن سبيل الله وبأكلهم الربا واستحلالهم أموال الناس بالباطل فهذا البغي (وَإِنَّا لَصادِقُونَ) ـ ١٤٦ ـ بذلك وهذا ما أوحى الله إلى نبيه ـ صلىاللهعليهوسلم ـ
__________________
(١) فى أ : فإن الله. وفى حاشية أ : الآية ربك.
(٢) فى أ ، ل : المعز. وهو تحريف عن المعى. وفى الجلالين الحوايا : الأمعاء جمع حاويا أو حاوية.
(٣) فى الجلالين : حرم عليهم الثروب وشحوم الكلى.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
