[(قُلْ) يا محمد لمن حرم ذكور الأنعام تارة وإناثها أخرى ونسب ذلك إلى الله : (آلذَّكَرَيْنِ) من الضأن والمعز (حَرَّمَ) الله عليكم؟ (أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ) منهما؟ (أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ)؟ ذكرا كان أو أنثى (نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ) عن كيفية تحريم ذلك (إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) ـ ١٤٣ ـ فيه.
المعنى من أين جاء التحريم فإن كان من قبل الذكورة فجميع الذكور حرام ، أو الأنوثة فجميع الإناث أو اشتمال الرحم فالزوجان فمن أين التخصيص والاستفهام للاستنكار (١)].
(وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ) ذكر وأنثى (وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ) ذكر وأنثى (قُلْ) يا محمد (آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ) (٢) يعنى من أين تحريم الأنعام من قبل الذكرين أم قبل الأنثيين (أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ) يقول على ما اشتمل ، ما يشتمل الرحم إلا ذكرا أو أنثى فأين هذا الذي جاء التحريم من قبله ، وما اشتمل الرحم إلا على مثلها.
يقول ما تلد الغنم إلا الغنم وما تلد الناقة إلا مثلها يعنى أن الغنم لا تلد البقر ولا البقر تلد الغنم فإن قالوا حرم الأنثيين خصوا ولم يجز لهم أن يأكلوا الإناث من الأنعام وإن قالوا الذكرين لم يجز لهم أن يأكلوا ذكور الأنعام فسكتوا. يقول الله لنبيه ـ صلىاللهعليهوسلم ـ قل لهم (نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) (٣) بأن الله حرم هذا ، ثم قال : (أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللهُ بِهذا) التحريم فسكتوا فلم يجيبوه إلا أنهم قالوا : حرمها آباؤنا فقال لهم النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : فمن أين حرمه آباؤكم؟ قالوا : الله أمرهم بتحريمه فأنزل الله : (فَمَنْ أَظْلَمُ) يقول فلا
__________________
(١) ما بين الأقواس [...] ساقط من أ ، ل ومنقول من الجلالين.
(٢) ما بين القوسين «...» ساقط من أ ، ل.
(٣) هذا المقطع ختام الآية السابقة ١٤٣ سورة الأنعام. وقد ورد فى غير مكانه.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
