اللهُ) من الحرث والأنعام (افْتِراءً عَلَى اللهِ) الكذب حين زعموا أن الله أمرهم بهذا يعنى بتحريمه ، يقول الله : (قَدْ ضَلُّوا) عن الهدى (وَما كانُوا مُهْتَدِينَ) ـ ١٤٠ ـ وكانت ربيعة ومضر يدفنون البنات وهن أحياء غير بنى كنانة كانوا لا يفعلون ذلك ، قوله [١٢٥ ب] : (وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ) يعنى الكروم وما يعرش (وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ) يعنى قائمة على أصولها (وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ) يعنى طعمه منه الجيد ومنه الدون ، ثم قال : (وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً) ورقها فى النظير يشبه ورق الزيتون ورق الرمان (وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ) ثمرها وطعمها وهما متشابهان فى اللون مختلفان فى الطعم ، يقول الله : (كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ) حين يكون غضا ، ثم قال : (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) ـ ١٤١ ـ يقول ولا تشركوا الآلهة فى تحريم الحرث والأنعام (وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً) يعنى الإبل والبقر (وَفَرْشاً) والفرش الغنم الصغار مما لا يحمل عليها (١) (كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ) من الأنعام والحرث حلالا طيبا (وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ) يعنى تزيين الشيطان فتحرمونه (إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) ـ ١٤٢ ـ كلم النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فى ذلك عوف بن مالك الجشمي يكن أبا الأحوص (٢). ثم قال أنزل (ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ) قبل خلق آدم ـ عليهالسلام ـ (مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ) يعنى ذكرا وأنثى (وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ) ذكرا وأنثى.
__________________
(١) سميت فرشا لأنها كالفرش للأرض لدنوها منها ـ الجلالين. وفى حاشية أ : أظنه النعم الصغار ، وليس ظنه صوابا.
(٢) فى أ : بالأحوص ، ل : أبا الأحوص.
والكنية ما صدرت بأب أو بأم. فلا بد أن الأصل الذي نقلت عنه نسخة أ : أبا الأحوص وجاء التحريف من الناسخ.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
