فى الأعراف (وَاللهُ أَمَرَنا بِها) (١) (وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ) يعنى حرام (لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ) يعنى الرجال دون النساء وكانت (٢) مشيئتهم أنهم جعلوا للحوم والألبان للرجال دون النساء (وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها) يعنى الحام (وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا) يعنى البحيرة أن نتجوها أو نحروها لم يذكروا اسم الله عليها (افْتِراءً عَلَيْهِ) على الله يعنى كذبا على الله (سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ) ـ ١٣٨ ـ حين زعموا أن الله أمرهم بتحريمه : حين قالوا فى الأعراف (وَاللهُ أَمَرَنا بِها) (٣) ، ثم أخبر عنهم فقال : (وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا) يعنى من الولد والألبان (وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا) يعنى البحيرة والسائبة والوصيلة فكانوا إذا انتجوه (٤) حيا ذبحوه فأكله الرجال دون النساء وكذلك الألبان وإن وضعته ميتا اشترك فى أكله الرجال والنساء ، فذلك قوله : (وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ) الله العذاب فى الآخرة [(وَصْفَهُمْ) ذلك بالتحليل والتحريم أى جزاءه (٥)](إِنَّهُ حَكِيمٌ) حكم عليهم العذاب (عَلِيمٌ) ـ ١٣٩ ـ به ثم عليهم بقتل أولادهم وتحريم الحرث والأنعام فقال : (قَدْ خَسِرَ) فى الآخرة (الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ) يعنى دفن البنات أحياء (٦) (سَفَهاً) يعنى جهلا (بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ
__________________
(١) يشير إلى الآية ٢٨ من سورة الأعراف ، وهي : (وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ).
(٢) فى أ : وكان.
(٣) سورة الأعراف : ٢٨.
(٤) فى أ : أنتجوها.
(٥) ما بين القوسين [...] زيادة من الجلالين. وهي ساقطة من أ ، ل.
(٦) فى أ : حيا. وهو خطأ لأن البنات جمع مؤنث ، وحيا : حال ، وصف لمذكر مفرد ، ولعله تحريف من الناسخ.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
