أنحن أم أنتم ، ثم قال للنبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : (إِنَّهُ لا يُفْلِحُ) يعنى لا يسعد (الظَّالِمُونَ) ـ ١٣٥ ـ فى الآخرة يعنى المشركين نظيرها فى القصص (١) (وَجَعَلُوا لِلَّهِ) يعنى وصفوا لله (مِمَّا ذَرَأَ) يعنى مما خلق (مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا) يعنى النصيب لآلهتهم ، مثل ذلك فما أخرج الله من بطون الأنعام وظهورها من الحرث ، قالوا : هذا لله فيتصدقون به على المساكين وما أخرج الله من نصيب الآلهة [١٢٥ أ] أنفقوه عليها فإن زكا نصيب الآلهة ولم يزك نصيب الله تركوه للآلهة ، وقالوا : لو شاء الله لأزكى نصيبه ، وإن زكا نصيب الله ولم يزك نصيب الآلهة : خدجت أنعامهم وأجدبت أرضهم ، وقالوا : ليس لآلهتنا بد من نفقة فأخذوا نصيب الله فقسموه بين المساكين والآلهة نصفين ، فذلك قوله : (فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ) يعنى لآلهتهم مما خرج من الحرث والأنعام (فَلا يَصِلُ إِلَى اللهِ) يعنى إلى المساكين (وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ) يعنى آلهتهم يقول الله : (ساءَ) يعنى بئس (ما يَحْكُمُونَ) ـ ١٣٦ ـ يقول لو كان معى شريك كما يقولون ما عدلوا فى القسمة أن يأخذوا منى ولا يعطوني ، ثم انقطع الكلام فقال : (وَكَذلِكَ) يعنى وهكذا (زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ «شُرَكاؤُهُمْ») (٢) كما زينوا لهم تحريم الحرث والأنعام يعنى دفن البنات وهن أحياء (لِيُرْدُوهُمْ) يعنى ليهلكوهم (وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ) يعنى وليخلطوا عليهم (دِينَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللهُ ما فَعَلُوهُ) يقول لو شاء الله لمنعهم من ذلك (فَذَرْهُمْ) يعنى فخل عنهم (وَما يَفْتَرُونَ) ـ ١٣٧ ـ من الكذب لقولهم
__________________
(١) يشير إلى الآية ٨٣ من سورة القصص وهي : (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ).
(٢) شركاؤهم : ساقطة من أ ، ل.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
