(أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ) يعنى أهل مكة حين دعوه إلى ملة آبائه (يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) يعنى يستنزلوك عن دين الإسلام (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ) يعنى وما هم (إِلَّا يَخْرُصُونَ) ـ ١١٦ ـ الكذب (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ) يعنى عن دينه الإسلام (وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) ـ ١١٧ ـ (فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ) ـ ١١٨ ـ يعنى بالقرآن مصدقين وذلك [١٢٣ ب] أن كفار مكة حين سمعوا أن الله حرم الميتة قالوا للمسلمين : أتزعمون أنكم تتبعون مرضاة ربكم؟ ألا تحدثونا عما قتلتم أنتم بأيديكم أهو أفضل؟ أو ما قتل الله؟ فقال المسلمون : بل الله أفضل صنعا فقالوا لهم : فما لكم تأكلون مما ذبحتم بأيديكم ، وما ذبح الله فلا تأكلونه وهو عندكم ميتة فأنزل الله (وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ) يعنى وقد بين لكم ما حرم عليكم : يعنى الميتة والدم ولحم الخنزير ، ثم استثنى فقال : (إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) مما نهيتم عن أكله (وَإِنَّ كَثِيراً) من الناس يعنى سادة قريش (لَيُضِلُّونَ) أهل مكة (بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ) يعلمونه فى أمر الذبائح (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ) ـ ١١٩ ـ (وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ) يعنى واتركوا ظاهر الإثم (وَباطِنَهُ) يعنى الزنا فى السر والعلانية. وذلك أن قريشا كانوا ينكرون الزنا فى العلانية ولا يرون به بأسا سرا (إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ) يعنى الشرك (سَيُجْزَوْنَ) فى الآخرة (بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ) ـ ١٢٠ ـ يعنى يكسبون وأنزل الله فى قولهم ، ما قتل الله فلا تأكلوه (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ) يعنى إن أكل الميتة لمعصية (وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ) من المشركين (لِيُجادِلُوكُمْ) فى أمر الذبائح (١) (وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ) باستحلالكم الميتة (إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) ـ ١٢١ ـ
__________________
(١) ورد ذلك فى : لباب النقول فى أسباب النزول للسيوطي : ١٠٣ كما ورد فى أسباب النزول للواحدي : ١٢٨.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
