(وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ) ولا فى بر ولا فى بحر (١) (وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ) يعنى خلقا أصنافا مصنفة تعرف بأسمائهم (ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ) يعنى ما ضيعتنا فى اللوح المحفوظ (مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) ـ ٣٨ ـ فى الآخرة ثم يصيرون من بعد ما يقتص بعضهم من بعض ترابا : يقال لهم كونوا ترابا (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا) يعنى القرآن (صُمٌ) لا يسمعون الهدى (وَبُكْمٌ) لا يتكلمون به (فِي الظُّلُماتِ) يعنى الشرك (مَنْ يَشَأِ اللهُ يُضْلِلْهُ) عن الهدى نزلت فى بنى عبد الدار ابن قصى (وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) ـ ٣٩ ـ يعنى على دين الإسلام منهم على بن أبى طالب ، والعباس ، وحمزة ، وجعفر ثم خوفهم فقال للنبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللهِ) فى الدنيا كما أتى الأمم الخالية (أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ) ثم رجع إلى عذاب الدنيا فقال (أَغَيْرَ اللهِ) من الآلهة (تَدْعُونَ) أن يكشف عنكم العذاب فى الدنيا (إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) ـ ٤٠ ـ بأن معه آلهة ، ثم رجع إلى نفسه فقال : (بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ) يعنى وتتركون (ما تُشْرِكُونَ) ـ ٤١ ـ بالله من الآلهة فلا تدعونهم أن يكشفوا عنكم ولكنكم تدعون الله (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا) الرسل (إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ) فكذب بهم قومهم كما كذب بك (٢) كفار مكة (فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ) لكي (يَتَضَرَّعُونَ) ـ ٤٢ ـ إلى ربهم فيتوبون إليه ، يقول (فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا) يعنى الشدة والبلاء (تَضَرَّعُوا) إلى الله وتابوا إليه (٣) لكشف ما نزل بهم من البلاء (وَلكِنْ قَسَتْ) يعنى جفت (قُلُوبُهُمْ) فلم تلن (وَزَيَّنَ لَهُمُ
__________________
(١) فى أ : ولا بر ولا بحر. والمثبت من ل.
(٢) فى أ : فكذبوهم قومهم بما كذبوا بك كفار مكة. والمثبت من ل.
(٣) فى أزيادة : وتابوا ، وليست فى ل.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
