الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) ـ ٤٣ ـ من الشرك والتكذيب (فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ) يعنى فلما تركوا ما أمروا به يعنى وعظوا به يعنى الأمم الخالية مما دعاهم الرسل فكذبوهم ف (فَتَحْنا عَلَيْهِمْ) يعنى أرسلنا عليهم (أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ) يعنى أنواع الخير من كل شيء بعد الضر الذي كان نزل بهم ، نظيرها فى الأعراف (١) (حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا) يعنى بما أعطوا من أنواع الخير وأعجبهم ما هم فيه [١١٧ أ](أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً) يعنى أصبناهم بالعذاب بغتة يعنى فجأة أعز ما كانوا (فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ) ـ ٤٤ ـ يعنى فإذا هم مرتهنون آيسون من كل خير. (فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ) يعنى أصل القوم (الَّذِينَ ظَلَمُوا) يعنى أشركوا فلم يبق منهم أحد (وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) ـ ٤٥ ـ فى هلاك أعدائه يخوف كفار مكة.
(قُلْ) لكفار مكة يا محمد : (أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ) فلم تسمعوا شيئا (وَخَتَمَ) يعنى وطبع (عَلى قُلُوبِكُمْ) فلم تعقلوا شيئا (مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ) يعنى هل أحد يرده إليكم دون الله (انْظُرْ) يا محمد (كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ) يعنى العلامات فى أمور شتى فيما ذكر من تخويفهم من أخذ السمع والأبصار والقلوب وما صنع بالأمم الخالية (ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ) ـ ٤٦ ـ يعنى يعرضون فلا يعتبرون ، ثم قال يعنيهم : (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللهِ بَغْتَةً) يعنى فجأة لا تشعرون حتى ينزل بكم (أَوْ جَهْرَةً) أو معاينة ترونه حين ينزل بكم : القتل ببدر (هَلْ يُهْلَكُ) بذلك العذاب (إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ) ـ ٤٧ ـ يعنى المشركون (وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ) بالجنة (وَمُنْذِرِينَ) من النار (فَمَنْ آمَنَ) يعنى فمن صدق (وَأَصْلَحَ) العمل (فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) ـ ٤٨ ـ نظيرها فى الأعراف (٢) ،(وَالَّذِينَ
__________________
(١) يشير إلى الآية ٩٦ من سورة الأعراف وهي (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ).
(٢) لعله يشير إلى الآيات ٩٤ ، ٩٥ ، ٩٦ من سورة الأعراف.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
